لماذا الأمريكيين أقوياء في كافة القطاعات. لماذا أمريكا مسيطرة بالنسبة للجوالات الذكية؟ الحواسيب؟ و حتى الطاقة و الكيميائيات. لماذا يوجد فقط مايكروسوفت أمريكية، غوغل أمريكية، أبل أمريكية،.... لا سيسكو يابانية، أنتل ماليزية،....
لماذا؟ هل لأنهم أذكى؟ ممكن... لماذا؟....يوجد ابتكار... كيف نبع الابتكار هناك؟ ... يملكون الأموال... كيف و من أين؟ ما هو أهم سبب لنجاحهم؟ أوروبا تملك أموال أيضا و اليابان و الصين (القادمة)،... و لكن لماذا للان أمريكا؟؟؟ طبعا أن تكون و تستمر أمريكا في أن تكون الأولى في أغلب القطاعات لم ينبع من لا شيء. و هو بالتأكيد الأكيد ليس صدفة أو حظ.
الحقيقة تكمن وراء الحكومة. نعم الحكومة و صناع القرار. السياسة التي هي مفتاح و أساس أي بلد.
أي حكومة تملك أموال... و لكن النقطة هي أين تصرف هذه الأموال؟
الحقيقة أن أمريكا هي أول من دعمت و مولت التكنولوجيات الحديثة في الستينات و لهذا هي الأولى للان. لحقتها أوروبا و اليابان بعد 5 إلى 10 أعوام و إذا كان هناك فجوة. و استمرت للان على نفس النهج و نفس الدعم، لا بل و أكثر، لتبقى الأولى.
طلب و عرض
كما نعرف السوق عبارة عن عرض و طلب.
أمريكا لعبت على الاثنين حتى استطاعت الشركات مثل اي بي ام الاستمرار و العيش. حتى استطاعت اي بي ام تمرير الحواسيب في السوق و جعلها منتج ضروري و أساسي في المنزل.
الحاسب النقال الذي نستخدمه لم ينتج عن تطوير لعشر أعوام و 12 عام. لا يعود تاريخ الحاسب إلى الستينات. وقت دعم البنتاغون و وزارة الدفاع لاي بي ام و تمويل مشروعها. تمويل مشروع بحاجة لأموال هائلة كثيرة. دعم البنتاغون لشركات السيارات و شراء أحدث السيارات،...
طبعا لم تفعل الحكومة هذا بدون مقابل. هي وضعت خطة و شروط لإعادة التمويل بعد على الأكثر 10 أعوام. لم تختار 20 عام على سبيل المثال. حينها ممكن أن تكون الشركة ماتت و لم تعد موجودة.
بعد التمويل و وصول المنتج لمراحله التالية و أصبح قريب من السوق (ممكن بعد 5 أعوام) بدأت هي – الحكومة- بشراء تلك المنتجات – مثلا الحواسيب– التي عادة تكون غالية في بداية طرحها. و أصبحت تستخدمها و تستخدمها حتى تعلمت فئة من المستخدمين عليها و من .. إلى.... حتى وصلت لشريحة كبيرة و انخفض السعر و الجميع أصبح يشتري المنتج.
الحكومة الأمريكية هي من خلقت العرض و خلقت الطلب حتى استطاعت العمالقة إكمال منتجاتها و تمريرها في السوق. و كانت أول من دعم التقنيات الحديثة. فالتوقيت يلعب دور كبير.
و ساعدت الحكومة بجانب هذا الشركات مع قوانين مرنة، ضرائب معقولة حتى تستطيع الشركات البقاء، أصدرت براءات اختراع لحماية المنتجات حتى لا ييأس من اخترع شيء، أن غيره سيأخذ اختراعه، قدمت منح و قوانين تساعد.
إذا بيئة كاملة مساعدة لاحتواء التكنولوجيات الجديدة.
من الأسباب الأخرى لنجاح أمريكا القوة و القيادة. فالبلاد الضعيفة مستحيل عليها أن تكون ناجحة.
أيضا الاهتمام من الأحزاب المختلفة في البلاد و التأييد.
و لم نذكر القوة الشرائية التي تلعب دور كبير جدا جدا. في أمريكا يوجد قوة شرائية للمستهلك. و لكن أيضا في أوروبا و اليابان و... مرة أخرى، أمريكا الأولى لانها كانت الأولى من دعمت و من الستينات.
إذا الحاسب الذي نعمل عليه ناتج عن تطوير 50 عام و الجوال الذكي لم تخترعه أبل. لا. الجوال الذكي ناتج عن تطوير و عمل على مدى سنوات عديدة و من قبل أكثر من شركة و جهة.
أخيرا في كل شيء المال هو الأساس و من ثم العوامل الأخرى. المال بكل تأكيد لا يكفي للنجاح و لكنه يأتي في الدرجة الأولى و لهذا اسم موقعنا كاش فلو أو التدفق المالي – السيولة النقدية الموجودة في أي مؤسسة و شركة و التي هي الأساس. بدون مال لن تستطيع تنفيذ فكرة و بدون مال لن تستطيع تطويرها و بدون مال لن تستطيع التعلم،...
THE ROLE OF GOVERNMENT IN ENERGY TECHNOLOGY INNOVATION INSIGHTS FOR GOVERNMENT POLICY IN THE ENERGY SECTOR
– الفقرة الأولى، الصفحة 4. (الملف كبير 164 صفحة و باللغة الانكليزية)
